الحاج سعيد أبو معاش

349

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

المقرّبين مما يلي السماء الأعلى ، قال : فضحكتُ حتى بدت نواجدي ، قال : فقلتُ : يا ربّ اليوم قرّت عيني . قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيّك ذا العزّة لبيّك ، قال : إني اعهدُ إليك في علي عهداً فاسمعه ، قال : قلت : ما هو يا رب ؟ قال : علي راية الهدى وإمام الأبرار وقاتل الفجار ، إمام مَن أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومَن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشّره بذلك يا محمد . قال : ثم أتاني جبرئيل عليه السلام قال : فقال لي : يقول الله لك يا محمد : « وألزمهم كلمة التّقوى وكانوا أحقُّ بها وأهلها » ولاية علي بن أبي طالب ، تقدّم بين يديّ يا محمد ، فتقدمت فإذا أنا بنهرٍ حافّناه قباب الدُر واليواقيت ، أشدُّ بياضاً من الفضّة وأحلى من العسل وأطيب ريحاً من المسك الأذفر ، قال : فضربتُ بيدي فإذا طينة مسكة ذفرة . قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : أتدري أيُّ نهر هذا ؟ قال : قلت : أيُّ نهر هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا نهرك وهو الذي يقول الله عز وجل : « إنا أعطيناك الكوثر - إلى قوله : الأبتر » عمرو بن العاص هو الأبتر . قال : ثم التفتٌّ فإذا أنا برجال يُقذف بهم في نار جهنم ، قال : قلت : مَن هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والناصب لذرّيتك العداوة ، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام . قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربّك ما قسم لك ؟ فقلت : سبحان ربّي اتّخذ إبراهيم خليلًا وكلّم موسى تكليماً وأعطى سليمان ملكاً عظيماً وكلّمني ربي واتخذني خليلًا وأعطاني في علي أمراً عظيماً ، يا جبرئيل من الذي لقيتُ في اوّل الثنية ؟